فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338182 من 466147

وقيل التعبير باسم الفاعل لأنه حقيقة في الحال ويعتبر لذلك في قوله سبحانه: {وجاعلوه مِنَ المرسلون} ولا يضر تفاوت القربين ، والجملة تعليل للنهي عن الخوف والحزن ، وإيثار الجملة الاسمية وتصديرها بحرف التحقيق للاعتناء بتحقيق مضمونها أي إنا فاعلون ردّه ، وجعله من المرسلين لا محالة.

واستفصح الأصمعي امرأة من العرب أنشدت شعراً فقالت: أبعد قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إلى أُمّ موسى} الآية فصاحة وقد جمع بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين.

والفاء في قوله تعالى:

{فالتقطه ءالُ فِرْعَوْنَ} فصيحة والتقدير ففعلت ما أمرت به من إرضاعه والقائه في اليم لما خافت عليه ، وحذف ما حذف تعويلاً على دلالة الحال وإيذاناً بكمال سرعة الامتثال.

وروى أنها لما ضربها الطلق دعت قابلة من الموكلات بحبالى بني إسرائيل فعالجتها ، وفلما وقع موسى عليه السلام على الأرض هالها نور بين عينيه وارتعش كل مفصل منها ودخل حبه قلبها بحيث منعها من السعابة فقالت لأمه: احفظيه ، فلما خرجت جاء عيون فرعون فلفته في خرقة وألقته في تنور مسجور لم تعلم ما تصنع لما طاش من عقلها ، فطلبوا فلم يجدوا شيئاً فخرجوا وهي لا تدري مكانه فسمعت بكاءه من التنور فانطلقت إليه وقد جعل الله تعالى النار عليه برداً وسلاماً فأخذته ، فلما ألح فرعون في طلب الولدان واجتهد العيون في تفحصها أوحى الله تعالى إليها ما أوحى ، وأرضعته ثلاثة أشهر ، أو أربعة ، أو ثمانية على اختلاف الروايات ، فلما خافت عليه عمدت إلى بردى فصنعت منه تابوتاً أي صندوقاً فطلته القار من داخله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت