وروي أنها قالت له: لعله من قوم آخرين ليس من بني إسرائيل، وأتبعت النهي عن قتله برجائها أن ينفعهم لظهور مخايل الخير فيه من النور الذي رأته، ومن برإ البرص، أو يتخذوه ولداً، فإنه أهل لذلك.
{وهم لا يشعرون} : جملة حالية، أي لا يشعرون أنه الذي يفسد ملكهم على يديه، قاله قتادة؛ أو أنه عدو لهم، قاله مجاهد؛ أو أني أفعل ما أريد لا ما يريدون، قاله محمد بن إسحاق.
والظاهر أنه من كلام الله تعالى.
وقيل: هو من كلام امرأة فرعون، أي قالت ذلك لفرعون، والذين أشاروا بقتله لا يشعرون بمقالتها له واستعطاف قلبه عليه، لئلا يغروه بقتله.
وقال الزمخشري: تقدير الكلام: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً} ، و {قالت امرأة فرعون} كذا، {وهم لا يشعرون} أنهم على خطأ عظيم في التقاطه ورجاء النفع منه وتبنيه.
وقوله: {إن فرعون} الآية، جملة اعتراضية واقعة بين المعطوف والمعطوف عليه مؤكدة لمعنى خطئهم. انتهى.
ومتى أمكن حمل الكلام على ظاهره من غير فصل كان أحسن. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}