فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33657 من 466147

ومحلُّ (أن يضرب) على تقدير تعدية يستحي بنفسه النصبُ على المفعولية ، وأما على تقدير تعديته بالجار فعند الخليل الخفضُ بإضمار مِن ، وعند سيبويه النصبُ بإفضاء الفعل إليه بعد حذفها ، و (مثلاً) مفعول ليضرب ، وما اسمية إبهامية تزيد ما تقارنه من الاسم المنكر إبهاماً وشياعاً ، كما فِي قولك: أعطني كتاباً ما ، كأنه قيل مثلاً ما من الأمثال ، أيَّ مثلٍ كان. فهي صفة لما قبلها ، أو حرفية مزيدة لتقوية النسبةِ وتوكيدها كما فِي قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ الله} وبعوضةً بدل من مثلاً أو عطف بيان عند من يجوِّزه فِي النكرات ، أو مفعول ليضرب ومثلاً حال تقدمت عليها لكونها نكرة ، أو هما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل والتصيير ، وقرئ بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ ، أي هو بعوضة.

والجملة على تقدير كون ما موصولةً صلة لها محذوفة الصدر كما فِي قوله تعالى: {تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ} على قراءة الرفع ، وعلى تقدير كونها موصوفة لها كذلك ، ومحل ما ، على الوجهين النصبُ على أنه بدل من مثلاً ، أو على أنه مفعول ليضرب ، وعلى تقدير كونِها إبهاميةً صفةٌ لمثَلاً كذلك ، وأما على تقدير كونِها استفهاميةً فهي خبرٌ لها ، كأنه لما رُدّ استبعادُهم ضربَ المثل قيل: ما بعوضة ، وأيُّ مانع فيها حتى لا يُضرب بها المثل ، بل له تعالى أن يمثل بما هو أصغر منها وأحقر كجناحها على ما وقع فِي قوله صلى الله عليه وسلم:"لو كانت الدنيا تزن عند الله جناحَ بعوضةٍ ما سقى الكافرَ منها شربة ماء"والبعُوض فعُول من البعض وهو القطع كالبَضْع والعَضْب غلب على هذا النوع كالخُموش فِي لغة هذيل من الخمش وهو الخَدْش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت