فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336404 من 466147

استجاب اللّه دعاءه ، وبعث ملائكة إلى هذه القرية الظالم أهلها. لينزلوا بهم سوء العذاب ومرّ الرسل على إبراهيم أولا ، فأخبروه بمهمتهم ، وبشروه بغلام عليم.

خاف إبراهيم على لوط والذين آمنوا معه ، فطمأنه الرسل وأنبأوه أن لوطا ومن آمنوا معه لن يصيبهم العذاب ، وسيكونون من الناجين. ونزل الرسل بدار لوط.

وتسامع القوم بهذا الضيف الذي حلّ بدار لوط ، وكان الملائكة بصورة شباب من أنضر الناس عودا وأجملهم وجها ، فطمع بهم قوم لوط ، وأحاطوا بدار لوط ، يريدون الوصول إلى ضيفه.

وقد غشيت لوط سحابة من الحزن ، وتملكته ثورة من الغضب ، وقد رأى القوم يقتحمون داره ويحاولون الاعتداء على ضيفه.

ولما رأى الملائكة ما عليه لوط من الحزن والوجد ، ردّوا لهفته ، وسكنوا روعته ، وقالوا: يا لوط إنا رسل ربك جئنا لإنقاذك ودفع العدوان عنك ، فلن يصل هؤلاء

الكفرة إليك. وأمروه أن يسري هو وأهله ، ويتركوا هذه القرية التي تأذن اللّه أن يجعل عاليها سافلها.

خرج لوط هو وأهله. وفارق القرية وأهلها غير آسف عليها. وجاءها أمر اللّه ، فزلزلت أرضها ، وجعل عاليها سافلها ، ثم غشيت بمطر من سجيل ، فأصبحت دارهم بلقعا ، وبيوتهم خاوية بما ظلموا"إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ".

[سورة النمل (27) : الآيات 59 إلى 64]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت