فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324921 من 466147

فبأي وجه يلقى الله من جعل أوقاته للشهوات، وحركاته لجمع حطام الدنيا، وقصر في حق ربه، وفي حق دينه، وفي حق رسوله، وفي حق البشرية قاطبة؟

وبأي حجة يلقى الله من قصَّر في عبادة الله، والدعوة إليه، وتعليم شرعه؟

إن الكل مسئول عما قدم وأخر، ويحاسب على ما عمل: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ

أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) [الأعراف: 6 - 9] .

إن المؤمن حقاً من سكب عصارة عمره وروحه في طاعة ربه.

تارة يعبد ربه .. وتارة يدعو إليه .. وتارة يتعلم أو يعلم شرعه.

فأين من يصدع بالحق، ومن يحمل رايات الهدى بين الورى؟

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) } [الذاريات: 50] .

31 -فقه الذوق

قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) } [آل عمران: 185] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبّاً وَبِالإِسْلامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً» أخرجه مسلم.

الذوق: مباشرة الحاسة الظاهرة والباطنة للملائم والمنافر.

ولا يختص ذلك بالفم بل بجميع الحواس.

فالإيمان له طعم، والقلب يذوقه كما يذوق الفم طعم الطعام والشراب، وذوق حلاوة الإيمان أمر يجده القلب، تكون نسبته إليه كنسبة ذوق حلاوة الطعام إلى الفم، وذوق الجسم حرارة الأشياء أو برودتها.

فللإيمان طعم وحلاوة، يذوق طعمه القلب ويجد حلاوته.

والذوق على ثلاث درجات:

الأولى: ذوق التصديق، فالمؤمن إذا ذاق طعم الوعد من الله على إيمانه وتصديقه وطاعته ثبت على حكم الوعد واستقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت