فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324909 من 466147

وذلك ليضمن بقاء ماله ونمو تجارته.

وهكذا كل مؤمن ينبغي أن يحاسب نفسه، فإن كانت طاعاته أكثر من معاصيه فعليه أن يحمد الله، ويستمر في الطاعة، ويزيدها وينوعها ويحسنها، لتكون مقبولة موفورة.

وإن كانت معاصيه أكثر من طاعاته فعليه فوراً المبادرة إلى التوبة، فهو عرضة للهلاك والعطب.

وإن كانت معاصيه وطاعاته سواء فهذا جمود، والمؤمن مأمور بالمسارعة والمسابقة إلى الخيرات، والمنافسة فيها، وترغيب الناس فيها.

والمؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله عزَّ وجلَّ، يعلم أنه مؤاخذ ومحاسب على سمعه وبصره، وعلى لسانه وجوارحه.

وحياة المسلم كلها علم وعمل، وعبادة ودعوة، وجهاد وإحسان، فيجب عليه أن يحاسب نفسه أول النهار وآخره.

ومعنى المحاسبة أن ينظر في رأس المال، وفي الربح، وفي الخسران، ليتبين له الزيادة من الخسران.

فرأس المال في الدين الفرائض .. وربحه النوافل والفضائل .. وخسرانه المعاصي والسيئات.

وينبغي للعبد أن يحاسب نفسه على المعاصي في كل ساعة، فإن الإنسان لو رمى بكل معصية يفعلها حجراً في داره؛ لأمتلأت داره في مدة يسيرة.

ولو كان للمعاصي رائحة كريهة ما أطاق أحد الجلوس في بيته، ولكن الإنسان يتباهى بذكر الطاعات، ويتساهل في حفظ نفسه من المعاصي.

والكل معدود ومحسوب ومعروض على العبد، أحصاه الله في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [الزلزلة: 7،8] .

وكذلك ينبغي للمؤمن أن يكون فكره الأغلب فيما يتعلق بدينه، فينظر في أربعة أمور:

الطاعات .. والمعاصي .. والصفات المنجيات .. والصفات المهلكات.

فيحرص على الطاعات .. ويجتنب المعاصي .. ويعرض ذلك على نفسه كل يوم.

فمن المهلكات ينظر في عشرة، فإن سلم منها سلم من غيرها وهي:

الكبر .. والعجب .. والبخل .. والرياء .. والحسد .. وشدة الغضب .. وشره الطعام .. وشره الوقاع .. وحب المال .. وحب الجاه.

ومن المنجيات ينظر في عشرة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت