وقيل: معنى {أتصبرون} : اصبروا مثل قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] أي: انتهوا.
{وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا} هذه المقالة من جملة شبههم التي قدحوا بها في النبوة ، والجملة معطوفة على {وَقَالُواْ مَّالِ هذا} أي: وقال المشركون الذين لا يبالون بلقاء الله كما في قول الشاعر:
لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما... على أيّ جنب كان في الله مصرعي
أي: لا أبالي ، وقيل: المعنى: لا يخافون لقاء ربهم كقول الشاعر:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها... وخالفها في بيت نوب عوامل
أي: لم يخف ، وهي لغة تهامة.
قال الفراء وضع الرجاء موضع الخوف ، وقيل: لا يأملون ، ومنه قول الشاعر:
أترجو أمة قتلت حسينا... شفاعة جدّه يوم الحساب