فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322280 من 466147

2 -وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ[هود:

3 -وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ [الحج: 48] .

وإذا لوحظ أنه لا يكون عادة جميع أهل القرى ظالمين أو صالحين وإنما يكون ذلك حالة بعضهم فيكون قد انطوى في الآيات سنّة ربانية وهي شمول البلاء أو الرحمة إذا ما كانت حالة الظلم أو حالة الصلاح هي الغالبة. وقد أمر الله المسلمين بالاتقاء من الفتن التي إذا حدثت لا ينحصر شرّها في الذين اقترفوها بل يعمّ كما جاء في آية سورة الأنفال هذه: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25) .

وفي سورة الإسراء آية من هذا الباب تفيد أن سيطرة المترفين الفاسقين على قرية تكون سببا لتدميرها وهي: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً

ولما كان هناك آيات كثيرة تقرر أن الله لا يظلم أحد فينبغي أن يفرض أن غير الظالمين رضوا أو سكتوا عن ظلم الظالمين فعمهم الله ببلائه. وآية سورة الأنفال قويّة التأييد لذلك لأنها تأمر باتقاء الفتنة حتى لا يصيب بلاؤها الجميع واتقاؤها هو بالتضامن على منعها وضرب مثيريها.

ولقد أثرت أحاديث نبوية عديدة في مثل ذلك منها حديث رواه الشيخان والترمذي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة» . وحديث رواه الشيخان وأحمد عن ابن عمر كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أخذ من الأرض شبرا بغير حقّ خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين» ، وفي رواية «من أخذ شبرا

من الأرض ظلما فإنه يطوّقه يوم القيامة من سبع أرضين». وحديث رواه البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلّله منه اليوم قبل ألّا يكون دينار ولا درهم. إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فحمل عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت