فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322250 من 466147

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً(4) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (6)

. (1) إفك: كذب.

(2) افتراه: اخترعه.

(3) أساطير: انظر شرحها في سورة القلم.

(4) اكتتبها: بمعنى استكتبها على ما جاء في كشاف الزمخشري.

(5) تملى: تتلى وتقرأ.

في الآيات حكاية لما كان يقوله كفار العرب حيث كانوا يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يخترع القرآن وينسبه إلى الله افتراء، وإن هناك أناسا يساعدونه على ذلك، وإن القرآن مستمدّ من كتب الأولين وأساطيرهم وقصصهم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستكتبها ويكلّف من يتلوها عليه صباحا ومساء حتى يستظهرها. وقد ردّت عليهم الآية الرابعة ردّا قويا فوصفت أقوالهم بالظلم والزور وأمرت النبي صلى الله عليه وسلم بالتوكيد بأن القرآن وحي أنزله عليه الله الغفور الرحيم الذي يعلم سرّ كل شيء في السموات والأرض.

والآيات معطوفة على سابقاتها والسياق متّصل ببعضه. وقد انطوى فيها وفي الآيات السابقة تقرير كون الكفار في حين يسخفون ويتخذون من دون الله آلهة لا يخلقون شيئا ولا ينفعون ولا يضرون يتواقحون فيقولون عن القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم هذه الأقوال الجريئة. وهكذا تستحكم الحجة ويأتي الكلام قويا لاذعا.

والمتبادر من جملة إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً في هذا المقام أنها أريد بها تقرير كون الله تعالى باتّصافه بالغفران لعباده والرحمة بهم أرسل عبده لينذرهم ويهديهم وأن ذلك جعله يمهل الكفار على ما يقولونه من أقوال ويقفونه من مواقف ولا يعجل بعذابهم. وقد قال بعض المفسرين إن في الجملة دعوة للكفار إلى التوبة إلى الله عن قولهم والرجوع إلى الحق. ولا يخلو هذا من الوجاهة وقد تكررت مثل هذه الدعوة في مختلف المواقف والمناسبات المكيّة والمدنيّة.

تعليق على زعم الكفار بأن أناسا يعاونون النبي صلى الله عليه وسلم على القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت