اى بلية فالغنى فتنة للفقير يقول الفقير مالى لم أكن مثله والصحيح فتنة للمريض والشريف للوضيع وقال ابن عباس أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا على ما تسمعون فيهم وترون من خلافهم وتتبعوا الهدى وقيل نزلت في ابتلاء الشريف بالوضيع وذلك ان الشريف إذا أراد ان يسلم فراى الوضيع قد اسلم قبله انف وقد اسلم بعده. فيكون له على الشريف السابقة والفضل فيقيم على الكفر ويمتنع عن الإسلام فذلك افتتان بعضهم ببعض وهذا قول الكلبي وقال مقاتل نزلت في أبي جهل والوليد بن عتبة والعاص بن وائل والنضر بن الحارث وذلك انهم إذا راوا أبا ذر - رضي الله عنه - وابن مسعود - رضي الله عنه - وعمّارا - رضي الله عنه - وبلالا - رضي الله عنه - وصهيبا - رضي الله عنه - وعامر بن فهيرة قالوا نسلم ونكون مثل هؤلاء. وقال قتادة - رضي الله عنه - نزلت في ابتلاء المؤمنين بالمستهزئين من قريش كانوا يقولون انظروا الّذين اتبعوا محمدا من موالينا ورذالتنا فقال الله تعالى لهؤلاء المؤمنين أَتَصْبِرُونَ على هذه الحالة من الفقر والشدة والأذى فتؤجروا أم لا تصبرون فتزدادوا غمّا إلى غمكم وحاصل المعنى اصبروا وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً بمن صبر وجزع عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من هو أسفل منه. رواه الشيخان في الصحيحين وأحمد. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 7/} ...