فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31928 من 466147

وهنا نجد الرد على من يجعلون المسيح إلهًا ، لقد نفى الدعوى من أصلها ؛ إذ بَيِّنَ أن المسيح الأمين لم يكن يدَّعيها ، ولا يمكن أن يدَّعيها ، فقد كان هو داعيًا إلى التوحيد ، نافيًا للشرك بربوبية الله ، وأنه كسائر الناس مخلوق ، وأن الله ربه كما هو رب الناس جميعًا ، وبين سبحانه بطلان دعوى الألوهية له ولأمه بأنهما محتاجان ، ويأكلان الطعام كسائر الناس ، والله تعالى غنيّ لا يحتاج ، وليست له صفة الحوادث من طعام وغذاء ، وبيِّن ثالثًا أنه لا يضر ولا ينفع إلَّا بإذن من الله تعالى خالقه من غير أب ، وأنه من بعد ذلك عبد لا يستنكف ولا يستكبر.

ونرى أن نفي التثليث وإثبات بطلانه بالدليل جاء فِي ضمن قصة ، فكان تصريفًا فِي الاستدلال ؛ إذ إن سوق الدليل فِي ضمن قصة يجعله أكثر سريانًا فِي النفس ، وانسيابًا فِي أطوائها.

الحث على المعاملة الطيبة فِي القصص:

85 -وإنه مما جاء فِي القصص أنَّ دعوة النبيين - عليهم الصلاة وأتم السلام - جاءت للخير إلى حسن التعامل ، وإصلاح الأرض ، وأنَّ إصلاح الأعمال والنفوس ومنع الفساد فِي الأرض من أعظم المقاصد فِي الشرائع السماوية بعد عبادة الله تعالى والإيمان باليوم الآخر ، وإذا كان ذلك فِي ضمن قصة استمكنت فِي النفس وتجهت إلى مداخلها من غير تعويق من ملاحاة جديدة ، غير ما كان فِي عهد النبي الذي ذكرته القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت