وكانت مكة بلدًا أميًّا ، ليس به علم ، ولا رياسات ، إلّا مباريات رياسية فِي البيان ، وكان محمد - صلى الله عليه وسلم - أميًّا لا يقرأ ولا يكتب ، وقد قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] .
لذلك نقول: إن القصص القرآني ذاته فيه إعجاز ذكره الكتاب جاء على لسان أمي لا يقرأ ولا يكتب ؛ إذ هو النبي الأمي يجدونه مكتوبًا عندهم فِي التوراة والإنجيل.
ويتساءل أيّ تالٍ للقرآن: من أين جاء محمد بهذا القصص الحق ، وهو لم يشاهد وقائعه ، ولم يقرأها ؛ لأنه لم يكن قارئًا؟ إنه من عند الله العزيز الحكيم علَّام الغيوب ، وبذلك كان القصص الصادق من التحدي.