فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309409 من 466147

قوله: (قَالَ) أي قال الله تعالى، أو قال الذي سألهم عن قدر لبثهم.

وقرئ (قل) وهو أمرٌ للذي سألهم عن قدر لبثهم، ولا يجوز أمرًا للكافر كما قلنا في قوله: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ} ، ولهذا فصل ابن كثير بينهما، فقرأ الأولى (قل) على الأمر وهاهنا (قال) .

114 -قوله: {قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: ما لبثتم في الأرض إلا قليلاً.

قال الكلبي: لأنَّ كل ما هو آت قريب.

يعني أن مكثهم في القبور وإن طال فإنه قليل لأنه متناه، ويجوز أن يكون قليلاً عند طول مكثهم في عذاب جهنم لأنّه خلود لا يتناهى.

قوله - عز وجل - {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي قدر لبثكم.

وقال مقاتل: لو أنكم كنتم تعلمون إذن لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا.

115 -قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} العبث في اللغة: اللعب. يقال: عبث يعبث عبثا فهو عابث لاعبٌ بما لا يعنيه وليس من باله.

واختلفوا في انتصابه: فمذهب سيبويه وقطرب أنه في موضع الحال.

أي: عابثين. والمعنى أفحسبتم أنّما خلقناكم باطلاً لغير شيء، وهذا استفهام يتضمن الإنكار، أي ما خلقناكم عابثين بل خلقناكم لنثيب المحسن ونعاقب المسيء.

وقال أبو عبيدة: هو نصبٌ على المصدر.

ويكون التقدير: عبثنا بخلقكم عبثًا. ويكون المعنى كما ذكرنا في الحال.

وعلى هذا المعنى بل كلام مقاتل.

وقال آخرون: هو مفعولٌ له. أي للعبث.

وهو اختيار الأزهري. وعليه دلّ كلام ابن عباس لأنه قال: يريد كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عذاب عليها، مثل قوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] أي يهمل كما تهمل البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت