فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309410 من 466147

والمعنى على هذا القول: أفحسبتم أنكم خلقتم للعبث فتعبثوا ولا تعملوا بطاعة الله. وهذا المعنى أراد علي - رضي الله عنه - في قوله: يا أيها الناس اتقوا الله، فما خلق أمرؤ عبثًا فيلهو، ولا أهمل سدى فيلغو.

وهذا الوجه هو الاختيار لقوله: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} أي: وحسبتم أنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للجزاء.

116 -قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ} قال مقاتل: ارتفع أن يكون خلق شيئًا عبثا، ماخلق شيئًا إلا لشيء.

وقال غيره: تعالي عمّا يصفه به الجهال من الشركاء واتخاذ الأولاد.

قال أهل المعاني: تعالى الله بأن كل شيء سواه يصغر مقداره عن معنى صفته، {الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي الذي يحق له الملك بأنّه ملك غير مُمَلَّك، وكل مُلْك غيره فملكه مستعار لأنه يملّك ما ملَّكه الله.

ثم وحّد نفسه فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} قال الكلبي: هو السرير الحسن.

وذكرنا أن الكريم في صفة الجماد بمعنى الحسن.

وارتفع قوله: {رَبُّ الْعَرْشِ} لأنه صفة قوله: {الْمَلِكُ الْحَقُّ} .

117 -ثم أوعد من أشرك به فقال: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} لا بيّنة ولا حجة ولا شهادة له. قاله ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل.

وقوله: {لَا بُرْهَانَ} من صفة النكرة - أي إلهًا لم ينزل بعبادته كتاب،

ولا بعث بها رسول - وليس من جواب الشرط، وجواب الشرط قوله: {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} . وهذا وعيد، أي أنّ حساب عمله عند ربه فهو - يجازيه بما يستحقّهُ كما قال {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [الغاشية: 25، 26] .

{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} قال ابن عباس: لا يسعد من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت