فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309386 من 466147

{وَهُمْ فِيهَا} ، يعني: في النار ، {كالحون} ؛ يعني: كلحت وعبست وجوههم ، والكالح الذي قد قلصت شفتاه عن أسنانه ، ونحو ما تُرى من رؤوس الغنم مشوية إذا بدت الأسنان ، يعني: كلحت وجوههم فلم تلتق شفاههم.

وقال ابن مسعود: كالرأس النضوج.

ثم قال: {أَلَمْ تَكُنْ} ، يعني: يقال لهم: ألم تكن {تتلى عَلَيْكُمْ فاستكبرتم} ، يعني: ألم يكن يقرأ عليكم القرآن فيه بيان هذا اليوم ، وما هو كائن فيه؟ {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذّبُونَ} ، يعني: بالآيات.

قوله عز وجل: {قَالُواْ} ، يعني: إن الكفار قالوا: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} ، التي كتبت علينا والتي قدرت علينا في اللوح المحفوظ.

{وَكُنَّا قَوْماً ضَالّينَ} عن الهدى.

قرأ حمزة والكسائي {شقاوتنا} بنصب الشين والألف ، وقرأ الباقون {عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} بكسر الشين وسكون القاف بغير ألف.

وروي عن ابن مسعود {شقاوتنا} و {عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} ومعناهما قريب.

{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا} ، يعني: من النار ، {فَإِنْ عُدْنَا} إلى الكفر والتكذيب ، {فَإِنَّا ظالمون قَالَ} ، أي فحينئذٍ يقول الله تعالى: {اخسئوا فِيهَا} ، يعني: اصغروا فيها واسكتوا ، أي كونوا صاغرين.

{وَلاَ تُكَلّمُونِ} ، أي ولا تكلمون بعد ذلك.

قال أبو الليث رحمه الله: حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو حفص ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي أيوب الأزدي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن أهل النار يدعون مالكاً ، فلا يجيبهم أربعين عاماً ، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون.

ثم يدعون ربهم: ربنا أخرجنا منها ، فإن عدنا فإنا ظالمون.

فلا يجيبهم مقدار ما كانت الدنيا مرتين ، ثم يجيبهم: {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} ، فوالله ما نبت بعد هذا بكلمة إلا الزفير والشهيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت