فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309385 من 466147

قوله عز وجل: {حتى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الموت} ، يعني: أمهلهم وأجلهم ، حتى إذا حضر أحدهم الموت وهم الكفار ، {قَالَ رَبّ ارجعون} ؛ يعني: يقول لملك الموت وأعوانه: يا سيدي ردني ؛ ويقال: يدعو الله تعالى ، ويقول: يا رب ارجعون ؛ ويقال: إنما قال بلفظ الجماعة ، لأن العرب تخاطب جليل الشأن بلفظ الجماعة ؛ ويقال: معناه يا رب مرهم ليرجعوني إلى الدنيا.

{لَعَلّى أَعْمَلُ صالحا} ، يعني: خالصاً {فِيمَا تَرَكْتُ} في الدنيا.

قال الله تعالى: {كَلاَّ} ، وهو رد عليهم ، يعني: أنه لا يرد إلى الدنيا.

ثم قال: {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} ، يعني: مقولها ولا تنفعه.

ثم قال: {وَمِن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ} ، يعني: من بعدهم القبر {إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} ، أي والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة ؛ ويقال: كل حاجز بين الشيئين.

فهو برزخ ؛ ويقال: هو بين النفختين ؛ وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا ؛ وقال الحسن: القبر بين الدنيا والآخرة.

قوله عز وجل: {فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور} ، يعني: النفخة الأخيرة ، {فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ} ؛ يعني: لا ينفعهم {يَوْمَئِذٍ} النسبُ ، {وَلاَ يَتَسَاءلُونَ} عن ذلك.

فهذه حالات لا يتساءلون في موضع ، ويتساءلون في موضع آخر.

{فَمَن ثَقُلَتْ موازينه} ، يعني: رجحت حسناته على سيئاته ، {فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون} ؛ يعني: الناجون من الآخرة ، {وَمَنْ خَفَّتْ موازينه} ؛ يعني: رجحت سيئاته على حسناته ، {فأُوْلَئِكَ الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خالدون تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} ؛ يعني: تنفح.

قال أهل اللغة: النفح واللفح بمعنى واحد ، إلا أن اللفح أشد تأثيراً وهو الدفع ، يعني: تضرب وجوههم النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت