فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304564 من 466147

وعونًا، هذه كلها عبادات المخلوقات، وقد تقدمت إلى ذلك إشارات، وأمرهم

مع ذلك بجهاد من خالف السبيل ورام تعويجها.

يقول - عز جلاله: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ(78) . من بين الأمم(وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي

الدِّينِ)القيم (مِنْ حَرَجٍ) بل هي الحنيفية السمحة (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) نصبها

على الإغراء بها ويصح أن يكون نصبها على القطع وعلى المدح، وكل هذه

الوجوه تتوجه في ذلك (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) الضمير الذي

في قوله:"هو"يجوز أن يكون عائدًا على إبراهيم - عليه السَّلام - بوجه؛ لأنه أقرب مذكور إلى

الضمير، ويجوز أن يكون عائدًا على اسم الله - جل ذكره - الشاهد على عوده

على إبراهيم قوله هو وإسماعيل - عليهما السلام: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ

ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا

وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) المعنى إلى آخره.

وأمَّا مرجوع الضمير على الله - جل ثناؤه - فقوله:(هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ

قَبْلُ)أي: في الأزل، وفي كتب الكتاب وإخراج القبضتين (وَفِي هَذَا)

الكتاب القرآن، وهو قوله:"وفي هذا"ودخول الواو العاطفة على قوله:"وفي هذا"

أنه عطف على اسم الله - جل ذكره - وفيه محذوف مقدر تقديره - والله أعلم بما

ينزل: وأنا الله سميتكم مسلمين في البدء الأول.

ثم عطف بقوله: (وَفِي هَذَا) أي: في هذا الكتاب (لِيَكُونَ الرَّسُولُ) الذي

أرسلت به إليكم (شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا) أنتم (شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) بما أعلمتكم

فيه بالكتب والرسل وبمن أمره ومن خالف ثم عاد إلى التوصية بإقام الصلاة وإيتاء

الزكاة والاعتصام بالله، جل ذكره (هُوَ مَوْلَاكُمْ) أي: ناصركم ووليكم المانّ عليكم

المنعم (فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) .

كما قال - عز من قائل: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا

يَجْمَعُونَ (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت