كما يفعل هؤلاء فيما يفترقون به في وجه الشريعة أصولاً وفروعاً من قولهم في القرآن شعر وسحر وكهانة ، وقولهم: {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا} (الأنعام ،) ، وقولهم: إنّ ما قتله الله تعالى بالموت حتف أنفه أولى بالأكل مما ذبح ، وقولهم: نحن أهل الله وسكان حرمه ، ولا نخرج من الحرم فنقف في الحج بالمشعر الحرام ، وتقف الناس بعرفة ، ونحن نطوف في ثيابنا وكذا من ولدناه ، وأمّا غيرنا فلا يطوف إلا عارياً ذكراً كان أو أنثى إلا أن يعطيه أحدنا ما يلبسه ، ونحو ذلك مما يريدون أن يطفئوا به نور الله تعالى ، وكذا تأويلات الباطنية والاتحادية ، وأنظارهم التي ألحدوا فيها يضل الله تعالى بها من يشاء ، ثم يمحوها ممن أراد من عباده ، وما أراد من أمره {فينسخ} أي: فيتسبب عن إلقائه أنه ينسخ {الله} أي: المحيط بكل شيء علماً وقدرة {ما يلقي الشيطان} فيبطله بإيضاح أمره {ثم يحكم الله آياته} أي: ثم يجعلها جلية فيما يريد منها وأدل دليل على أنّ هذا هو المراد من الافتتاح بالمتأخرة في الآيات الختام بقوله عطفاً على ما تقديره فالله على ما يشاء قدير {والله عليم} بأحوال خلقه {حكيم} فيما يفعله بهم. وقيل: