فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303872 من 466147

فلما نزلت هذه الآية قالت قريش: ندم محمد على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله فغير ذلك وكان الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد وقعا في فم كل مشرك فازدادوا شراً إلى ما كانوا عليه وشدة على من أسلم وقوله {وما أرسلنا من قبلك من رسول} الرسول هو الذي يأتيه جبريل بالوحي عياناً {ولا نبي} النبي هو الذي تكون نبوته إلهاماً ، أو مناماً فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً إلا إذا تمنى يعني أحب شيئاً واشتهاه وحدث به نفسه مما لم يؤمر به {ألقى الشيطان في أمنيته} يعني في مراده وقال ابن عباس: إذا حدّث ألقى الشيطان في حديثه ووجد إليه سبيلاً.

والمعنى ما من نبي {إلا إذا تمنى} أن يؤمن قومه ولم يتمن ذلك نبي إلا ألقى الشيطان عليه ما يرضى قومه فينسخ الله ما يلقى الشيطان.

وقال أكثر المفسرين معنى تمنى قرأ وتلا كتاب الله ألقى الشيطان في أمنيته يعني في تلاوته قال حسان في عثمان حين قتل:

تمنَّى كتابَ اللهِ أوّل ليلهِ ... وآخرَه لاقى حِمامَ المقادِرِ

فإن قلت: قد قامت الدلائل على صدقة وأجمعت الأمة فيما كان طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منه بخلاف ما هو به لا قصداً ولا عمداً ولا سهواً ولا غلطاً قال الله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} وقال تعالى: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} فكيف يجوز الغلط على النبيّ (صلى الله عليه وسلم) في التلاوة وهو معصوم منه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت