فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298212 من 466147

52 وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ: الرسول الشّارع ، والنّبيّ:

الحافظ شريعة/ غيره «1» ، والرسول يعمّ البشر والملك «2» .

إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ: كلّ نبيّ يتمنى إيمان قومه فيلقي الشّيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه ثم يحكم اللّه آياته «3» ، أو يوسوس إلى النبي بالخطرات المزعجة عند تباطئ القوم عن الإيمان ، أو تأخر نصر اللّه.

وإن حملت الأمنية على التلاوة فيكون الشّيطان الملقي فيها من شياطين الإنس ، فإنّه كان من المشركين من يلغوا في القرآن «4» ، فينسخ اللّه ذلك فيبطله ويحكم آياته.

وما يروى في سبب النزول أنّه - عليه السّلام - وصل وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى «5» ب «تلك الغرانقة الأولى «6» ، وإنّ شفاعتهن لترتجى». إن

(1) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: 3/ 87 عن الجاحظ.

وأورد الفخر الرازي - رحمه اللّه - عدة فروق بين الرسول والنبي ، فقال:

«أحدها: أن الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه ، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى كتاب من قبله.

والثاني: أن من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله فهو الرسول ، ومن لم يكن مستجمعا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول.

والثالث: أن من جاءه الملك ظاهرا وأمره بدعوة الخلق فهو الرسول ، ومن لم يكن كذلك بل رأى في النوم كونه رسولا ، أو أخبره أحد من الرسل بأنه رسول اللّه فهو النبي الذي لا يكون رسولا. وهذا هو الأولى» اهـ.

ينظر تفسيره: 23/ 50.

(2) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 86 دون عزو.

(3) ذكر المؤلف - رحمه اللّه - هذا القول في كتابه وضح البرهان: 2/ 91 ، وعزاه إلى جعفر بن محمد.

(4) واستدل قائلو هذا القول بقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت: 26] . []

(5) سورة النجم: آية: 20.

(6) في «ك» : «تلك الغرانيق العلى» .

وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 10/ 307: «و اختلفت الروايات في الألفاظ ففي بعضها: «تلك الغرانقة» ، وفي بعضها: «تلك الغرانيق» ، وفي بعضها: «و إن شفاعتهم» ، وفي بعضها: «فإن شفاعتهن ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت