67 - {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً:} قال الكليم: نزلت في الأضحية، وفي مجادلة الكفّار في الذبيحة.
72 - {يَكادُونَ يَسْطُونَ:} يبطشون، إشارة إلى سطوهم وبطشهم، وإشارة إلى ما يتلى.
{بِشَرٍّ:} أي: مكروه، أي: النار، أبلغ في كراهتهم إيّاها ممّا يتلى عليكم.
73 - {يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ:} متشابهة فوجب التماس حكمها من المحكمات.
والذباب: طائر يشبه النملة. وذكر القتيبيّ: أنّ الذباب ثلاثة أجناس: القمعة والنّعرة واليراع، ويضرب المثل (230 و) بالذباب، فيقال: فلان أجرأ من الذباب؛ لأنّه يقع على أنف وجفن الأسد ولا يبالي، ويقال: فلان كالذباب، إذا كان ذا وجهين، ونيمه على السواد بياض وعلى البياض سواد.
75 - {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ:} اتّصالها من حيث قوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ} [الحج:42] .
وفيها ردّ على اليهود والروافض من حيث عداوتهم لجبريل ولأبي بكر وعمر.
77 - {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا:} وتخصيصهما مع ذكر العبادة لتشريف الصلاة، وذكر فعل
الخير بعد العبادة للتأكيد أو للتفعل المندوب إليه بعد الغرض المنصوص، والآية مختصة بقريش وأمثالهم عند بعض الناس، عامّة في المؤمنين عند بعضهم.
78 - {مِلَّةَ أَبِيكُمْ:} نصب كانتصاب {صِبْغَةَ اللهِ} [البقرة:138] ، وقيل: لنزع الخافض، أي: في ملّة أبيكم. واختلفوا في المخاطبين بالبنوّة، قال بعضهم: ربيعة ومضر؛ لأنّهما من أولاد نزار بن معد. وقيل: جميع أولاد معد بن عدنان. وقيل: قضاعة وقنص وإياد ونزار وأربعة آخرون. وقيل: جميع أولاد عدنان بن أدد مثل: عك ومعد، واختلفوا في نسبة عدنان بن أدد. وقد روى ابن عباس: أنّ النبيّ عليه السّلام كان إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك، وقال: «كذب النسّابون، قال الله تعالى: {وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً} [الفرقان:38] » .
وقيل: المخاطبون بها عامّة المسلمين؛ لأنّهم أبناء لأزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأمّهات المؤمنين بنات إبراهيم لا شكّ، والجدّ أب الأمّ لا محالة.
{لِيَكُونَ الرَّسُولُ:} اللام عائدة إلى قوله: {وَجاهِدُوا} أو إلى قوله: {هُوَ اجْتَباكُمْ.}
وعن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام أنّه قال: «من قرأ سورة الحجّ أعطي من الأجر حجّة وعمرة بعدد من حجّ واعتمر فيما مضى وفيما بقي» . انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 328 - 343} ...