وبُني البيت، وذكر الله بعض أحكام الحج وأعماله في هذه السورة بعد أن أعلن أنه قال لإبراهيم"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"، ثم ذكر الله تعالى بعض الأحكام ومنها وأهمها أحكام البُدْن، والبُدن هي الأنعام التي يسوقها الحجاج معهم هدية للبيت الحرام، أو كفارةً عن شيء فعلوه في الحج، فإنه يذبح هدياً"فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ"، فإما أن يذبح هدياً واجباً عليه، وإما أن يذبح هدياً إهداءً للبيت الحرام تعظيماً للبيت، إذاً القصد لله والعبادة لله والذبح أيضاً لا يكون إلا لله، فالذبح لغير الله حرامٌ وشرك، من أعد ذبيحةً لغير الله فقد أشرك مع الله تبارك وتعالى.