فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297976 من 466147

ثم تمضي الآيات بعد ذكر كفار مكة حيث أشار الله إليهم بأنهم يصدون عن المسجد الحرام يتواصل الحديث عن البيت الحرام، وأن إبراهيم الذي بناه عليه سلام الله لم يختر مكانه بنفسه، وإنما هذا بيت الله، الله تعالى هو الذي أذن ببنائه وبُني قديماً بأيدي الملائكة، ثم تهدم بناؤه بفعل السيول والأمطار وما إلى ذلك، إلى أن جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام فدلَّ الله نبيه إبراهيم على أماكن قواعد البيت، وهذه السورة هي التي تحدد هذه المعلومة"وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ"بوأنا أظهرنا وحددنا لإبراهيم مكان البيت، وفي سورة البقرة ما يشير إلى هذا لكن ليس تصريحاً كهذه الآية"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ"فالقواعد موجودة ولكنها كانت ضائعة المعالم، فأظهرها الله لإبراهيم وأمره برفعها، فهي موجودةٌ من قبل إبراهيم، وكأن الله أنشأ هذا الكون وجعل لنفسه فيه بيتاً ليحج الناس إليه وليتجه الناس إليه، وليوحده الخلق من دون غيره، ولذلك في هذه الآية عجب"وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا"سبحان الله، كنا ننتظر أن يقال في غير القرآن وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن ارفع قواعد البيت، وشيد البيت تشييداً عظيماً وعظموا البيت، وفي النهاية ألا تُشرك بي شيئا، لكن الله يختصر هذه المسافات الكلامية ليظهر لنا أن مقصوده من اتخاذ بيتٍ أن يُعبد وحده لا شريك له، فكأن الغاية والهدف من تحديد أماكن قواعد البيت لإبراهيم عليهم السلام ليرفعها، الهدف الأساس في ذلك ألا تُشرك بي شيئا، هذا هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت