ثم تمضي الآيات لمجادلة هذا الإنسان المجادل ومحاورته وبيان الحق له، فإن كثيراً من الناس من يجادلون"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ"والإنسان يتبعه، وهذا قَدَر الشيطان الذي قدَّره الله عليه وجزاء ضلاله، كتب الله عنده أن من يتبع الشيطان فإنه يضل ويوم أن يهتدي يهتدي إلى عذاب السعير والعياذ بالله"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ"العِطْف هو العنق، يلوي رقبته إلى ناحيةٍ هكذا من باب الكِبْر والغطرسة، وكأنه صاحب حق"ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ"هذا حالٌ من الناس،"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ".