فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295974 من 466147

أمرتيني أن أذبح لغير الله ، وحرام علي أن أذوق بعد هذا شيئاً من طعامك وشرابك الذي تأتيني به ، فطردها فذهبت ، فلما نظر أيوب في شأنه وليس عنده طعام ولا شراب ولا صديق ، وقد ذهبت امرأته خر ساجداً ، وقال: {رَبِّ إِنّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين} فقال: ارفع رأسك فقد استجبت لك {اركض بِرِجْلِكَ} فركض برجله فنبعت عين ماء فاغتسل منها ، فلم يبق في ظاهر بدنه دابة إلا سقطت منه ، ثم ضرب برجله مرة أخرى فنبعت عين أخرى فشرب منها ، فلم يبق في جوفه داء إلا خرج وقام صحيحاً ، وعاد إليه شبابه وجماله حتى صار أحسن ما كان ، ثم كسى حلة فلما قام جعل يلتفت فلا يرى شيئاً مما كان له من الأهل والولد والمال ، إلا وقد ضعفه الله تعالى حتى صار أحسن مما كان ، حتى ذكر أن الماء الذي اغتسل منه تطاير على صدره جراداً من ذهب ، قال: فجعل يضمه بيده فأوحى الله إليه يا أيوب ألم أغنك ؟ قال: بلى ولكنها بركتك فمن يشبع منها ، قال: فخرج حتى جلس على مكان مشرف ، ثم إن امرأته قالت: هب أنه طردني أفأتركه حتى يموت جوعاً وتأكله السباع لأرجعن إليه ، فلما رجعت ما رأت تلك الكناسة ولا تلك الحال وإذا بالأمور قد تغيرت ، فجعلت تطوف حيث كانت الكناسة وتبكي وذلك بعين أيوب عليه السلام ، وهابت صاحب الحلة أن تأتيه وتسأله عنه فأرسل إليها أيوب عليه السلام ودعاها وقال: ما تريدين يا أمة الله ؟ فبكت وقالت: أردت ذلك المبتلي الذي كان ملقى على الكناسة ، فقال لها أيوب عليه السلام: ما كان منك ، فبكت وقالت بعلي ، فقال: أتعرفينه إذا رأيتيه ، قالت وهل يخفى على أحد يراه! فتبسم وقال: أنا هو ، فعرفته بضحكه فاعتنقته ثم قال إنك أمرتيني أن أذبح سخلة لإبليس ، وإني أطعت الله وعصيت الشيطان ودعوت الله تعالى فرد علي ما ترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت