قال الحسن رحمه الله: فصرخت ، فلما صرخت علم أنها قد جزعت فأتاها بسخلة ، وقال ليذبح هذه لي أيوب ويبرأ ، قال: فجاءت تصرخ إلى أيوب يا أيوب حتى متى يعذبك ربك ، ألا يرحمك أين المال ، أين الماشية ، أين الولد ، أين الصديق ، أين اللون الحسن ، أين جسمك الذي قد بلى وصار مثل الرماد ، وتردد فيه الدواب أذبح هذه السخلة واسترح ؟ فقال أيوب عليه السلام: أتاك عدو الله ونفخ فيك فأجبتيه! ويلك أترين ما تبكين عليه مما تذكرين مما كنا فيه من المال والولد والصحة ، من أعطانا ذلك ؟ قالت الله.
قال: فكم متعنا به ؟ قالت: ثمانين سنة.
قال: فمنذ كم ابتلانا الله بهذا البلاء ؟ قالت: منذ سبع سنين وأشهر ، قال ويلك ، والله ما أنصفت ربك ، ألا صبرت في البلاء ثمانين سنة كما كنا في الرخاء ثمانين سنة.
والله لئن شفاني الله لأجلدنك مائة جلدة.