فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297954 من 466147

{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضاً من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هادياً بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية.

وبقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَة وَإِيتَآءَ الزَّكَاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: {وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضاً من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء.

وبقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: {إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيداً كقوله تعالى: {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت