وقال السمين: أتى هنا بـ"مَا"وهي لغير العقلاء؛ لأنه متى اختلط العاقل بغيره تخيَّر الناطق بين"مَا"و"مِن".
{أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} :
أَنتُم: في محل رفع مبتدأ. وفيه تغليب للمخاطبين على معبوداتهم.
لَهَا: اللام: للجر. والضمير: في محل جر به. وهو متعلّق بـ"وَارِدُونَ". فاللام هنا، قيل: للتقوية لكون المعمول مقدّمًا على العامل. وقال أبو السعود:
"اللام معوضة من (على) للدلالة على الاختصاص، وأن ورودهم لأجلها".
وَاردُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"أَنتُم لَهَا وَارِدُون"في محلها أقوال:
أحدها: أنها استئناف نحوي مؤكِّد لما قبله لا بياني، فلا محل لها من الإعراب، ولم يذكر الهمداني غير هذا الوجه.
الثاني: هي بدل من قوله:"حَصَبُ جَهَنَّمَ"، على إبدال الجملة من المفرد الواقع خبرًا. قال السمين:"وإبدال الجملة من المفرد جائز؛ إذ التقدير: إنكم أنتم لها واردون". وقال الشهاب:"ولا يضر كونه في حكم النتيجة"، وعلى هذا فهي في محل رفع.
الثالث: أنها في محل نصب على الحال من المضاف إليه"جَهَنَّمَ". قال السمين:"وفيه نظر من حيث مجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المستثناة".
الربع: هي في محل رفع خبر ثان.
{لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) }
{لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} :
لَو: حرف شرط امتناعي. كانَ: فعل ماض ناسخ وهو فعل الشرط.
هؤُلاء: ها: للتنبيه. أُوْلَاءِ: مبني على الكسر في محل رفع اسمًا لـ"كَانَ". آلِهَةً: خبر"كَانَ"منصوب. ما وَرَدُوهَا: ما: نافية. وَرَدُوهَا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. ها: في محل نصب مفعول به. و"ما وَرَدُوهَا"جواب الشرط. وقال ابن عطية:"عبَّر عن الأصنام بـ"هؤُلاء"من حيث هي عندهم بحال من يعقل".
* والجملة الشرطية استئناف مقرر لمضمون ما قبله، فلا محل له من الإعراب.
{وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} َ:
الواو: للاستئناف. كُلٌّ: مبتدأ مرفوع، والتنوين عوض عن محذوف، أي: كل هؤلاء. فِيهَا: حرف جر، وها: في محل جر به. وهو متعلق بـ"خَالِدُونَ".