فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296562 من 466147

ويؤيده قراءة ابن عباس وابن مسعود ومجاهد ، (جدث) بجيم ومثلثة ، أي من كل قبر في معنى قوله تعالى: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4] فيكون ضميرا {وهم من كل حدب ينسلون} عائدَيْننِ إلى مفهومٍ من المقام دلّت عليه قرينة الرجوع من قوله تعالى: {لا يرجعون} [الأنبياء: 95] أي أهلُ كل قرية أهلكناها.

والاقتراب ، على هذا الوجه: القرب الشديد وهو المشارفة ، أي اقترب الوعد الذي وُعده المشركون ، وهو العذاب بأن رأوا النار والحساب.

وعلامة التأنيث في فعل {فُتحت} لتأويل ياجوج وماجوج بالأمة.

ثم يقدر المضاف وهو سُدٌّ فيكتسب التأنيث من المضاف إليه.

وياجوج وماجوج هم قبيلتان من أمةٍ واحدة مثل طَسم وجديس.

وإسناد فعل {فتحت} إلى {ياجوج وماجوج} بتقدير مضاف ، أي فُتح رَدْمهما أو سُدّهما.

وفعل الفتح قرينة على المفعول.

وقرأ الجمهور {فتحت} بتخفيف التاء الفوقية التي بعد الفاء.

وقرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بتشديدها.

وتقدم الكلام على ياجوج وماجوج في سورة الكهف.

والحدب: النَشَز من الأرض ، وهو ما ارتفع منها.

و {ينسِلون} يمشون النّسَلانَ بفتحتين وفعله من باب ضرب ، وأصله: مشي الذئب.

والمراد: المشي السريع.

وإيثار التعبير به هنا من نكت القرآن الغيبية ، لأن ياجوج وماجوج لما انتشروا في الأرض انتشروا كالذئاب جياعاً مفسدين.

هذا حاصل ما تفرق من كلام المفسرين وما فرضوه من الوجوه ، وهي تدور حول محوَر التزام أنّ (حتى) الابتدائية تفيد أن ما بعدها غاية لما قبلها مع تقدير مفعول {فُتحت} بأنه سدّ ياجوج وماجوج.

ومع حمل ياجوج وماجوج على حقيقة مدلول الاسم ، وذلك ما زج بهم في مضيق تعاصى عليهم فيه تبيين انتظام الكلام فألجئوا إلى تعيين المغيّا وإلى تعيين غاية مناسبة له ولهاته المحامل كما علمت مما سبق.

ولا أرى متابعتهم في الأمور الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت