فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296560 من 466147

والجملة بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب ولكن (حَتّى) تكسبه ارتباطاً بالكلام الذي قبله.

وظاهر كلام الزمخشري: أن معنى الغاية لا يفارق (حتّى) حين تكون للابتداء ، ولذلك عُني هو ومن تبعه من المفسرين بتطلب المغيّا بها ههنا فجعلها في"الكشاف"غاية لقوله {وحرَام} فقال:" (حتّى) متعلقة بـ {حَرام} وهي غاية له لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة"أ هـ.

أي: فهو من تعليق الحكم على أمر لا يقع كقوله تعالى: {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40] ، ويتركب على كلامه الوجهان اللذان تقدما في معنى الرجوع من قوله تعالى: {أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] ، أي لا يرجعون عن كفرهم حتى ينقضي العالم ، أو انتفاء رجوعهم إلينا في اعتقادهم يزول عند انقضاء الدنيا.

فيكون المقصود الإخبار عن دوام كفرهم على كلا الوجهين.

وعلى هذا التفسير ففتح ياجوج وماجوج هو فتح السدّ الذي هو حائل بينهم وبين الانتشار في أنحاء الأرض بالفساد ، وهو المذكور في قصة ذي القرنين في سورة الكهف.

وتوقيت وعد الساعة بخروج ياجوج وماجوج أن خروجهم أول علامات اقتراب القيامة.

وقد عدّه المفسرون من الأشراط الصغرى لقيام الساعة.

وفسّر اقتراب الوعد باقتراب القيامة ، وسُمّيت وعداً لأن البعث سمّاه الله وعداً في قوله تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] .

وعلى هذا أيضاً جعلوا ضمير {وهم من كل حدب ينسلون} عائد إلى"ياجوج وماجوج"فالجملة حال من قوله {ياجوج وماجوج} .

وبناء على هذا التفسير تكون هذه الآية وصفتْ انتشار ياجوج وماجوج وصفاً بديعاً قبل خروجهم بخمسة قرون فعددنا هذه الآية من معجزات القرآن العلمية والغيبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت