وقيل: إن الكلام تمّ عند قوله {هي} ، والتقدير: فإذا هي ، يعني: القيامة بارزة واقعة كأنها آتية حاضرة ، ثم ابتدأ فقال: {شاخصة أبصار الذين كفروا} على تقديم الخبر على المبتدأ ، أي أبصار الذين كفروا شاخصة ، و {يا ويلنا} على تقدير القول: {قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} أي من هذا الذي دهمنا من العبث والحساب {بَلْ كُنَّا ظالمين} أضربوا عن وصف أنفسهم بالغفلة ، أي لم نكن غافلين بل كنا ظالمين لأنفسنا بالتكذيب وعدم الانقياد للرسل.
وقد أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قال: كان في لسان امرأة زكريا طول فأصلحه الله.
وروي نحو ذلك عن جماعة من التابعين.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: وهبنا له ولدها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال: كانت عاقراً فجعلها الله ولوداً ووهب له منها يحيى ، وفي قوله: {وَكَانُواْ لَنَا خاشعين} قال: أذلاء.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} قال: رغباً في رحمة الله ورهباً من عذاب الله.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله سبحانه: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} قال:"رغباً هكذا ورهباً هكذا وبسط كفيه"، يعني: جعل ظهرهما للأرض في الرغبة وعكسه في الرهبة.