{واقترب الوعد الحق} عطف على فُتحت والمرادُ به ما بعد النفخة الثانية من البعث والحسابِ والجزاء لا النفخةُ الأولى {فَإِذَا هِىَ شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ} جوابُ الشرط وإذا للمفاجأة تسدّ مسدّ الفاءِ الجزائية كما في قوله تعالى: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} فإذا دخلتها الفاء تظاهرت على وصل الجزاء بالشرط، والضميرُ للقصة أو مبهمٌ يفسره ما بعده {ياويلنا} على تقدير قول وقع حالاً من الموصول، أي يقولون: يا ويلنا تعالَ فهذا أوانُ حضورِك، وقيل: هو الجواب للشرط {قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ} تامة {مّنْ هذا} الذي دهمنا من البعث والرجوع إليه تعالى للجزاء ولم نعلم أنه حقٌ {بَلْ كُنَّا ظالمين} إضرابٌ عما قبله من وصف أنفسهم بالغفلة، أي لم نكن غافلين عنه حيث نبهنا عليه بالآيات والنذر بل كنا ظالمين بتلك الآيات والنذُرِ مكذّبين بها، أو ظالمين لأنفسنا بتعريضها للعذاب الخالد بالتكذيب. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}