فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296531 من 466147

ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب: إنهم يأجوج ومأجوج ، وهو الأظهر ؛ وهو قول ابن مسعود وابن عباس.

وقيل: جميع الخلق ؛ فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف ، وهم يسرعون من كل صوب.

وقرئ في الشواذ"وَهُمْ مِّن كُلِّ جَدَثٍ يَنسِلُونَ"أخذا من قوله: {فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} [يس: 51] .

وحكى هذه القراءة المهدوي عن ابن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء.

قوله تعالى: {واقترب الوعد الحق} يعني القيامة.

وقال الفراء والكسائي وغيرهما: الواو زائدة مقحمة ؛ والمعنى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق"فَاقْتَرَبَ"جواب"إذا".

وأنشد الفراء:

فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الْحَيِّ وَانْتَحَى ...

أي انتحى ، والواو زائدة ؛ ومنه قوله تعالى:"وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ."

ونَادَيْناهُ"أي للجبين ناديناه."

وأجاز الكسائي أن يكون جواب"إذا" {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذين كَفَرُواْ} [الأنبياء: 97] ويكون قوله: {واقترب الوعد الحق} معطوفاً على الفعل الذي هو شرط.

وقال البصريون: الجواب محذوف والتقدير: قالوا يا ويلنا ؛ وهو قول الزجاج ، وهو قول حسن.

قال الله تعالى: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] المعنى: قالوا ما نعبدهم ، وحذف القول كثير.

قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ} "هي"ضمير الأبصار ، والأبصار المذكورة بعدها تفسير لها ؛ كأنه قال: فإذا أبصار الذين كفروا شخصت عند مجيء الوعد.

وقال الشاعر:

لَعمرُ أبيها لا تقول ظَعِينتِي ...

أَلاَ فَرَّ عني مالكُ بن أبِي كعب

فكنى عن الظعينة في أبيها ثم أظهرها.

وقال الفراء:"هي"عماد ، مثل {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار} [الحج: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت