فاسم الإشارة في قوله وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ يعود إلى الغوص أي: ويعملون له عملا كثيرا سوى ذلك الغوص.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله: وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ أي: وكنا لهؤلاء الشياطين حافظين من أن يخرجوا عن طاعته. أو أن يوجد منهم فساد فيما هم مسخرون له.
وتلك نعمة كبرى لسليمان - عليه السلام - حيث جعل - سبحانه - الشياطين لا يستطيعون أن يزيغوا عن أمره.
هذا وقد ذكر بعض المفسرين عند تفسيرهم لهذه الآيات قصصا متعددة منها قصة بساط الريح الذي قيل إن سليمان كان يجلس عليه هو وجنده، فيطير بهم إلى الشام في وقت قصير، ومنها صفة حمل الريح له وصفة جنوده من الجن والإنس والطير.
وقد رأينا عدم ذكر ذلك هنا، لأنه لم يرد ما يؤيده من الآثار الصحيحة. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 231 - 240} ...