فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295907 من 466147

{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} : أَي وشرعنا لهم فعل الطاعات والمبرات التي يسعد بها البشر في دنياهم وأُخراهم، ومن أَعظم هذه الخيرات التي شرعناها لهم: إِقام الصلاة، أَي: أَداؤها تامة كاملة على خير الوجوه في أَوقاتها، وإِيتاء الزكاة لمستحقيها مما يحبون ومن خير ما يملكون، لا يدفعهم إِلى بذلها رغبة أَو رهبة من أَحدٍ إِنما يقدمونها ابتغاءَ مرضاة ربهم.

فأَنت ترى أَن الله خصَّ الصلاة والزكاة بالذكر مع دخولهما في الخيرات التي أَوحاها وشرعها، لأَن الصلاة أَشرف العبادات البدنية، والزكاة أَفضل القربات المالية، ومجموع العبادتين تعظيم للخالق، ورحمة بالمخلوق.

وقد جمع الله لهؤلاءِ الصفوة من خلقه فضائل الصفات، وكرائم الشمائل، فوصفهم بالصلاح لأَنه أول مراتب السائرين إِلى الله تعالى، ثم زادهم فضلا فوصفهم بالإِمامة والقدوة، ثم وصفهم بالنبوة والوحي.

وبعد أَن بين أَصناف نعمه عليهم بَيَّن اشتغالهم بعبوديته فقال:

{وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} : أَي: خاشعين لا يستكبرون عن عبادتنا، ولا يتجهون بها إلى أَحد سوانا فقد قابلوا إحسان الله عليهم بإِخلاص العبودية له وحده.

{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}

المفردات:

{حُكْمًا} : حكمة ونبوة. {الْقَرْيَةِ} قيل: هي سَدوم. {الْخَبَائِثَ} : هي كل منكر من الأعمال، ومن أَفحشها إتيان الذكران. {فَاسِقِينَ} : خارجين عن أَمر الله وطاعته. {الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} : الطوفان والغرق.

التفسير

74 - {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت