أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43)
قوله في هذه الآية الكريمة {أَمْ} هي المنقطعة ، وهي بمعنى بل والهمزة ، فقد اشتملت على معنى الإضراب والإنكار ، والمعنى: ألهم آلهة تجعلهم في منعة وعزّ حتى لا ينالهم عذابنا. ثم بين أن آلهتهم التي يزعمون لا تستطيع نفع أنفسها ، فكيف تنفع غيرها بقوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} . وقوله {مِّن دُونِنَا} فيه وجهان: أحدهما أنه متعلق. {آلِهَةٌ} أي ألهم آلهة {مِّن دُونِنَا} أي سوانا {تَمْنَعُهُمْ} مما نريد أن نفعله بهم من العذاب! كلا! ليس الأمر كذلك. الوجه الثاني أنه متعلق. {تَمْنَعُهُمْ} لقول العرب: منعت دونه ، أي كففت أذاه. والأظهر عند الأول. ونحوه كثير في القرآن كقوله: {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله مِّن دُونِهِ} [الأنبياء: 29] الآية وقوله: {واتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} [الفرقان: 3] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات.