فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294077 من 466147

قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ} المعنى: ألهم والميم صلة.

{تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} أي من عذابنا.

{لاَ يَسْتَطِيعُونَ} يعني الذين زعم هؤلاء الكفار أنهم ينصرونهم لا يستطيعون {نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} فكيف ينصرون عابديهم.

{وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} قال ابن عباس: يُمنَعون.

وعنه: يُجَارون؛ وهو اختيار الطبري.

تقول العرب: أنا لك جار وصاحب من فلان؛ أي مجير منه؛ قال الشاعر:

يُنادِي بأعلى صوتِه متعوِّذاً ...

ليُصحَبَ منها والرِّماحُ دَوَانِي

وروى معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:"يُنْصَرُونَ"أي يحفظون.

قتادة: أي لا يصحبهم الله بخير، ولا يجعل رحمته صاحباً لهم.

قوله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هؤلاء وَآبَآءَهُمْ} قال ابن عباس: يريد أهل مكة.

أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها و {طَالَ عَلَيْهِمُ العمر} في النعمة فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا وأعرضوا عن تدبير حجج الله عز وجل.

{أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ} أي بالظهور عليها لك يا محمد أرضاً بعد أرض، وفتحها بلداً بعد بلدٍ مما حول مكة؛ قال معناه الحسن وغيره.

وقيل: بالقتل والسبي؛ حكاه الكلبي.

والمعنى واحد.

وقد مضى في"الرعد"الكلام في هذا مستوفى.

{أَفَهُمُ الغالبون} يعني كفار مكة بعد أن نقصنا من أطرافهم، بل أنت تغلبهم وتظهر عليهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت