مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)
الضمير في قوله « مِنْهَا » معاً ، وقوله {فِيهَا} راجع إلى « الأَرْضَ » المذكورة في قوله {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً} .
وقد ذكر في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل:
الأولى: أنه خلق بني آدم مِن الأرض.
الثانية: أنه يعيدهم فيها.
الثالثة: أنه يخرجهم منها مرة أخرى. وهذه المسائل الثلاث المذكورة في هذه الآية جاءت مُوضَحة في غير هذه المواضع.
أما خلقه إياهم من الأرض فقد ذكره في مواضع من كتابه. كقوله {يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ البعث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} [الحج: 5] ، الآية ، وقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} [الروم: 20] الآية ، وقوله في سورة « المؤمن » : {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} الآية ، إلى غير ذلك من الآيات.