فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285679 من 466147

وفي سفر الخروج من التّوراة فأخذ موسى امرأته وبنيه وأركبهم على الحمير ورجع إلى أرض مصر.

وقرأ الجمهور بكسر هاء ضمير أهلِه على الأصل.

وقرأه حمزة وخلف: بضم الهاء ، تبعاً لضمة همزة الوصل في امكثوا.

والإيناس: الإبصار البيّن الذي لا شبهة فيه.

وتأكيد الخبر بإن لقصد الاهتمام به بشارة لأهله إذ كانوا في الظلمة.

والقبَس: ما يؤخذ اشتعاله من اشتعال شيء ويقبس ، كالجَمرة من مجموع الجمر والفتيلة ونحو ذلك.

وهذا يقتضي أنه كان في ظلمة ولم يجد ما يقتدح به.

وقيل: اقتدح زَنده فَصَلَد ، أي لم يقدح.

ومعنى أو أجدُ على النار هدى: أو ألقَى عارفاً بالطريق قاصداً السير فيما أسير فيه فيهديني إلى السبيل.

قيل: كان موسى قد خفي عليه الطريق من شدّة الظلمة وكان يحب أن يسير ليلاً.

و {أوْ} هنا للتخيير ، لأنّ إتيانه بقبس أمر محقق ، فهو إما أن يأخذ القبس لا غير ، وإما أن يزيد فيجد صاحب النار قاصداً الطريق مثله فيصحبه.

وحرف {على} في قوله: {أو أجِدُ على النَّارِ هُدىً} مستعمل في الاستعلاء المجازي ، أي شدّة القرب من النار قرباً أشبه الاستعلاء ، وذلك أنّ مُشعِل النار يستدني منها للاستنارة بضوئها أو للاصطلاء بها.

قال الأعشى:

وباتَ على النار النّدى والمحلّقُ...

وأراد بالهدى صاحب الهدى.

وقد أجرى الله على لسان موسى معنى هذه الكلمة إلهاماً إياه أنه سيجد عند تلك النار هُدى عظيماً ، ويبلّغ قومه منه ما فيه نفعهم.

وإظهار النّار لموسى رمْز رباني لطيف ؛ إذ جعل اجتلابه لتلقي الوحي باستدعاء بنور في ظلمة رمزاً على أنه سيتلقى ما به إنارة ناس بدين صحيح بعد ظلمة الضلال وسوء الاعتقاد.

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) }

بني فعل النداء للمجهول زيادة في التشويق إلى استطلاع القصة ، فإبهام المنادي يشوّق سامع الآية إلى معرفته فإذا فاجأه {إنِّي أنا ربُّكَ} علم أنّ المنادي هو الله تعالى فتمكن في النفس كمال التمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت