فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285622 من 466147

12 -وقوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} الخلع: النزع، يقال: خلع ثوبه خلعًا والنعل: ما جعلته وقاية لقدميك من الأرض، يقال: نَعِلَ، يَنْعَلُ، فهو نَاعِل، وانْتَعَل بكذا.

واختلفوا لم أمر بخلع النعل فروى ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية قال:"كانتا من جلد حمار ميت". وهو قول علي - رضي الله عنه - ، وسفيان، وكعب والأكثرين.

قال الكلبي: (كانت نعلاً، فقيل له: لا تدخل الوادي وهما عليك) .

وقال ابن عباس: (يريد: باشر الأرض بقدميك فإنك بواد مقدس)

وقال الحسن: (كانتا من جلد بقرة ذكية، ولكنه أمر بخلعها ليباشر تراب الأرض المقدسة فيناله بركتها) . وهذا قول سعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، وابن جريج.

قال ابن أبي نجيح: (يقول: أفض بقدميك إلى بركة الوادي) .

وقوله تعالى: {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} أي: المطهر. قال ابن عباس في رواية عطاء: (قدسته مرتين) . وهو قول عكرمة.

وقال في رواية الوالبي: (المقدس المبارك) . وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ} [المائدة: 21] . وقوله تعالى: (طوى) قال ابن عباس: (هو اسم الوادي) . وهو قول جميع المفسرين. وقال الحسن: (أي طوى بالبركة مرتين) . فعلى هذا (طوى) مصدر من قولك: طويته طوى. قال عدي بن زيد:

أُعَاذِلُ إِنَّ اللَّوْمَ في غَيْرِ كُنْهِه ... عَليَّ طُوى مِنْ غَيَّك المُتَرَدَّدِ

أراد إن لومك مكرر علي، والصحيح هو الأول.

قال أبو إسحاق: ويجوز فيه أربعة أوجه، - يعني من القراءة -: ضم الطاء، وكسرها، والإجراء، وترك الإجراء، فمن أجرى فلأنه مذكر سُمّيَ بمذكر على فُعَل نحو: حُطَم وصُرَد، ومن لم يجري ترك صرفه من جهتين أحدهما: أن يكون معدولًا عن طاء، فيصير مثل عُمَر. والآخر: أن يكون اسمًا للبقعة، كما قال الله عز وجل: {فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ} [القصص: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت