{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً (100) }
{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به.
[سورة طه (20) : الآيات 101 إلى 103]
{خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً (101) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (103) }
{حِمْلًا} على البيان و {زُرْقاً} على الحال، وكذا {قَاعاً صَفْصَفاً} و {عَشْراً} منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.
[سورة طه (20) : آية 109]
{يَوْمَئِذٍ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (109) }
{إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.
[سورة طه (20) : آية 110]
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (110) }
قال أبو إسحاق: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الآخرة وجميع ما يكون {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم.
[سورة طه (20) : آية 111]
{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (111) }
{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} قال: الركوع والسجود. ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة.
[سورة طه (20) : آية 117]
{فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (117) }
{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا} مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما {فَتَشْقى} ولم يقل:
فتشقيا لأن المعنى معروف، وآدم صلّى الله عليه وسلّم هو المخاطب والمقصود. قال الحسن: في قوله: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى} قال: يعني شقاء الدنيا لا ترى ابن آدم إلّا ناصبا.
قال الفراء: هو أن يأكل من كدّ يديه.
[سورة طه (20) : الآيات 118 إلى 119]
{إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا فِيهَا وَلاَ تَضْحى (119) }