عشر طريقا، وبين الطرق الماء قائما كالجبال. فأخذ كلّ سبط طريقا، فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أنّ البحر فعل ذلك لهيبته فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم.
[سورة طه (20) : آية 80]
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (80) }
أي أمرنا موسى صلّى الله عليه وسلّم أن يأمركم بالخروج معه ليكلّمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام.
{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى} أي في البرية.
[سورة طه (20) : آية 81]
{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (81) }
أي لا تحملكم السّعة والعافية أن تعصوا لأن الطغيان: التجاوز إلى ما لا يجب.
{فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى} وأكثر الكوفيين يقرأ يحلل حكى أبو عبيد وغيره أنه يقال: حلّ يحلّ إذا وجب، وحلّ يحلّ إذا نزل. والمعنيان متقاربان إلّا أن الكسر أولى لأنهم قد أجمعوا على قوله: {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} *[الزمر:
40]قال أبو إسحاق: {فَقَدْ هَوى} فقد هلك صار إلى الهاوية وهي قعر النار.
[سورة طه (20) : آية 82]
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (82) }
قال وكيع عن سفيان: كنّا نسمع في قوله عزّ وجلّ: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} أي من الشرك {وَآمَنَ} أي بعد الشرك {وَعَمِلَ صَالِحاً} صلى وصام {ثُمَّ اهْتَدى} مات على ذلك. وهذا أحسن ما قيل في الآية، وقال الفراء: {ثُمَّ اهْتَدى} علم أنّ لذلك ثوابا وعليه عقابا.
[سورة طه (20) : آية 83]
{وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسى (83) }
الآية أمر أن يأمر قومه بالخروج معه ليسمعوا كلام الله جلّ وعزّ.
[سورة طه (20) : آية 84]
{قَالَ هُمْ أُولاَءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (84) }