[سورة طه (20) : آية 71]
{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقى (71) }
{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} الضمير عائد على موسى صلّى الله عليه وسلّم، احتال فرعون في
التشبيه على الناس بهذا. فقال للسحرة: إن موسى كبيركم أي هو أحذق منكم بالسحر فواطأكم على هذا، وعلّمكم إيّاه. فقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وصلّبهم حتّى ماتوا. {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقى} قال أبو إسحاق: رفعت أيّا لأن لفظها لفظ الاستفهام فلم يعمل فيها ما قبلها لأنه خبر.
[سورة طه (20) : آية 72]
{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) }
قال أبو إسحاق: «الذي» في موضع خفض على العطف. والمعنى: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات وعلى الله جلّ وعزّ. قال: ويجوز أن يكون في موضع خفض على القسم.
{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} بحذف الياء في الوصل لسكونها وسكون التنوين، وتحذف في الوقف دلالة على أنها في الوصل بغير ياء واختار سيبويه إثباتها في الوقف لأنه قد زالت علّة التقاء الساكنين {إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} منصوبة على الظرف. والمعنى: إنما تقضي في متاع هذه الحياة الدنيا. وأجاز الفراء الرفع على أن يجعل «ما» بمعنى الذي.
[سورة طه (20) : آية 73]
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (73) }
{مَا} في موضع نصب معطوفة على الخطايا، وقيل: لا موضع لها وهي نافية أي ليغفر لنا خطايانا من السحر وما أكرهتنا عليه، والأولى أولى.
[سورة طه (20) : آية 74]
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيى (74) }
{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً} الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر إنّ.
[سورة طه (20) : آية 77]