{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يَا مُوسى (40) }
{ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يَا مُوسى} في الوقت الذي أراد الله جل وعزّ أن يرسله.
[سورة طه (20) : آية 41]
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) }
أي قوّيتك وعلّمتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي.
[سورة طه (20) : آية 42]
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) }
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} عطف على المضمر، وحسن العطف عليه لمّا وكّدته.
[سورة طه (20) : آية 43]
{اذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) }
{إِنَّهُ طَغى} أي تجاوز في الكفر.
[سورة طه (20) : آية 44]
{فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44) }
{لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى} قال أبو جعفر: قد ذكرناه.
[سورة طه (20) : آية 45]
{قَالاَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغى (45) }
قال الضحاك: يفرط يعجل، قال: ويطغى يعتدي. قال أبو جعفر: التقدير:
نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدر أمر. قال الفراء: يقال فرط منه أمر، قال: وأفرط أسرف، قال: وفرّط ترك. قال أبو إسحاق: أصله كلّه من التقديم.
[سورة طه (20) : آية 46]
{قَالَ لاَ تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرى (46) }
{إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرى} أي أسمع كلامه، وأرى فعله، ولا أخلّي بينه وبينكما.
[سورة طه (20) : آية 47]
{فَأْتِيَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلاَمُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى (47) }
{وَالسَّلَامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى} قال أبو إسحاق: أي من اتّبع الهدى سلم من سخط الله جلّ وعزّ وعذابه. قال: وليس بتحية، قال: والدليل على ذلك إنه ليس بابتداء لقاء، ولا خطاب. وروى زائدة عن الأعمش أنه قرأ {الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} بفتح اللام.
[سورة طه (20) : الآيات 51 إلى 52]