فأَطْرَق إطْراقَ الشُّجاعِ ولو يرى ... مَسَاغاً لِناباه الشُّجاعُ لصَمَّما
أراد لنابَيْه ، فقلب الياء ، ألفاً ، وقال بعضهم: أصله ، إنه هذان
لساحران ، فحذف الهاء. وهذا فيه ضعف ، لأن"اللام"تقع حينئذٍ في خبر
المبتدأ ، وذلك جائز في الشعر. قال:
أمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوْزٌ شَهْرَبَهْ ... تَرْضَى من اللحمِ بعظمِ الرَّقَبَهْ
وكذلك قول الآخر:
خَالي لأنتَ ومن جريرٌ خالُهُ ... يَنَلِ العلاءَ ويكرِمُ الأخوالا.
وقال بعضهم ،"إن"ها هنا بمعنى نعم.
قال:
ويَقلْنَ شيبٌ قد علاكَ وَقَدْ ... كَبِرتَ فقلت إنهْ
لاَبُدَّ مِن شيبٍ ومن كِبَرٍ ... فَدعْن مَلامَكُنَّهْ
وهذا يحتاج إلى العذر من اللام ، وقد سبق.
قال الزجاج معتذرا
عن اللام: أصله: هذان لهما ساحران.
ورد عليه أبو علي في كتاب: إصلاح الإغفال ، فقال: المؤكد لا يخفف ، ومن المحال أن يؤكد الاسم بحرف ثم يحذف الاسم المؤكد ، ويبقى الحرف المؤكد به ، وقال النحاس: