فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284780 من 466147

قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)

وذكر صاحب سيرة الوزير قال: سمعته يقول في قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ).

قال: في حمل العصا عظة ؛ لأنها من شيء قد كان ناميًا فقطع ، فكلما رآها حاملها تذكَّر الموتَ.

قال: ومن هذا قيل لابن سيرين - رحمه اللَّه -: رجل رأى في المنام أنه

يضرب بطبل ؟

فقال: هذه موعظة ، لأن الطبل من خشب قد كان ناميًا فقطع.

ومن أغشية كانت جلود حيوان قد ذبح. وهذا أثر الموعظة.

قوله تعالى: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى(84)

قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول: قرأ عندي قارئ ،

قال: (هُمْ أولاءِ عَلَى أَثَرِي) ، فأفكرتُ في معنى اشتِقاقِها ، فنظرتُ فإذا

وضعها للتنبيه ، واللَّه لا يجوزُ أن يخاطبَ بهذا ، ولَم أر أحدًا خاطبَ اللَّه عز

وجل بحرف التنبيه إلا الكفار ، كما قال اللَّه عز وجل(قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ

شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ)، (رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلّونَا) .

وما رأيت أحدًا من الأنبياءِ خاطب ، ربَّه بحرف التنبيه ، والله أعلم.

فأما قوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنونَ) ، فإنه قد تقدَّم

الخطاب بقوله: يا ربِّ ، فبقيت"ها"للتمكين ، ولما خاطب اللَّه عز وجل

المنافقين ، قال: (هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلتُم عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ، وكرَّم

المؤمنين بإسقاط"ها"فقال: (هَا أَنتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُونَهُمْ) .

كان التنبيه للمؤمنين أخفَّ.

قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت