فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284778 من 466147

وأخذَ الجمهورُ بعمومِ الحديث.

وقولُهُ:"فليصلِّ إذا ذَكَرَ":

استدلَّ به من يقولُ بوجوبِ قضاءِ الصلواتِ على

الفورِ ، وهو قولُ أبي حنيفة ومالكٍ.

وأحمدُ يوجبه بكلِّ حالٍ ، قلَّتِ الصلواتُ أو كثُرَتْ.

واستدلوا - أيضًا - بقولِهِ:"لا كفَّارةَ لها إذا ذلك".

وذهبَ الشافعيُّ إلى أنَّ القضاءَ على التراخي ، كقضاءِ صيام رمضانَ.

وليس الصومُ كالصلاةِ عندَهم ، فإنَّ الصيامَ لا يجوزُ تأخيرُهُ حتَّى يدخل نظيرُه

من العامِ القابل والصلاةُ عندَهُم بخلافِ ذلك.

واستدلُّوا - أيضًا -: بتأخيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ حتَّى خرج من الوادي.

وفيه نظرٌ ؛ فإنَّ ذاك تأخيرٌ يسيرٌ لمصلحةٍ تتعلَّقُ بالصلاةِ ، وهو التباعُدُ عن

موضع يُكْرَه الصلاةُ فيه.

وقد رُوي عن سمُرة بن جُنْدُب ، فيمَنْ عليه صلوات فائتة: أنَه يُصلِّي مع

كلِّ صلاةٍ صلاةً.

وقد رُوي عنه - مرفوعًا.

خرَّجه البزارُ بإسنادٍ ضعيفٍ.

ولأصحابِ الشافعيِّ فيما إذا كان الفواتُ بغيرِ عُذْرٍ في وُجوبِ القضاءِ

على الفورِ وجهانِ.

وحمَل الخطابيُ قولَه:"لا كفَّارةَ لها إلا ذلك"على وجهْينِ:

أحدُهُما: أنَّ المعنى أنَّه لا يجوزُ له تركُها إلى بدلٍ ، ولا يُكفِّرها غيرُ

قضائِها.

والثاني: أنَّ المعنى أنَّه لا يلْزَمُهُ في نسيانها كفَّارةٌ ولا غرامة. قال إنَّما عليه

أن يُصلِّي ما فاتَهُ.

وقد رُوي عن أبي هريرة - مرفوعًا:

"من نسي صلاةً فوقتُها إذا ذكرَهَا".

خرَّجه الطبرانيُّ والدارقطني والبيهقيُّ من روايةِ حفْصِ بنِ أبي العطَّافِ.

واختلف عليه في إسنادِهِ إلى أبي هريرةَ.

وحفْصٌ هذا ، قال البخاريُ وأبو حاتمٍ: منكرُ الحديث.

وقال يحيى بن يَحْيى: كذَّاب.

فلا يُلتفتُ إلى ما تفرَّد به.

وأمَّا تلاوتُهُ قولُهُ تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت