فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284656 من 466147

وقيل: معنى قوله: «بِآيَاتِي» أمُدكُّما بآياتي، وأظهر على أيديكما من الآيات ما تزاح به العلل من فرعون وقومه، والمعنى: فإن آياتي معكما كما يقال: اذهب فإن جندي معك أي: إنِّي أمدك بهم من احتجت.

وقيل: الآيات: العصا، واليد، وحل العقدة من لسانه، وذلك أيضاً معجزة.

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ} خطاب مع موسى وهارون، (وهارون عليه السلام) لم يكن حاضراً هناك، وكذا في قوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى} [طه: 45] ؟

وأجاب القفال بوجوه:

أحدها: أن الكلام كلام مع موسى إلا أنه كان متبوع هارون، فجعل الخطاب معه خطاباً مع هارون، (وكلام هارون) على سبيل التقدير بالخطاب في تلك الحالة، وإن كان مع موسى - عليه السلام - وحده، إلا أنه تعالى أضافه إليهما كما في قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادارأتم فِيهَا} [البقرة: 72] وقوله: {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: 8]

روي أن القائل هو عبد الله ابن أُبَيِّ وحده.

وثانيها: يحتمل أن الله تعالى لمَّا قال: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى} [طه: 36] سكت حتى لقي أخاه، ثم إن الله - تعالى - خاطبهما بقوله: {اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ} .

وثالثها: حكي في مصحف ابن مسعود «قال رَبَّنَا إنَّنَا نَخَافُ» أي أنَا وأخي.

{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) }

قوله: «لَعَلَّهُ» فيه أوجه:

أحدها: أن «لَعَلَّ» على بابها للترجي، وذلك بالنسبة إلى المرسل وهو موسى وهارون، أي اذهبا على رجائكماوطمعكما في إيمانه أي اذهبا مترجَيْن طامعَيْن، وهذا معنى قول الزمخشري ولا يستقيم أن يرد ذلك في حق الله تعالى، إذ هو عالم بعواقب الأمور.

وعن سيبويه: كل ما ورد في القرآن من (لَعَلَّ، وَعَسَى) فهو من عند الله واجب.

يعني أنه يستحيل بقاء معناه في حق الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت