والثالث: أنهم خافوا أن يُغلَبوا في ذلك الجمع، فيقدح ذلك في صنعتهم عند الملوك والسُّوَق وأكرههم فرعون على فعل السحر.
والرابع: أن فرعون أكرههم على مفارقة أوطانهم، وكان سبب ذلك السّحر، ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري.
(وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى(75)
قال ابن الأنباري: وإِنما قال: «فأولئك» ، لأن «مَن» تقع بلفظ التوحيد على تأويل الجمع.
فإذا غلب لفظها، وُحِّد الراجع إِليها، وإِذا بُيِّن تأويلها، جُمع المصروف إِليها. انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...