فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284584 من 466147

والثاني: أنه إِنما أظهر فوائدها، وبيَّن حاجته إِليها، خوفاً من أن يأمره بإلقائها كالنّعلين، قاله سعيد بن جبير.

والثالث: أنه بيَّن منافعها لئلا يكون عابثاً بحملها، قاله الماوردي.

«فَإِنْ قِيلَ» : فلم اقتصر على ذِكْر بعض منافعها ولم يُطِل الشرح؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه كره أن يشتغل عن كلام الله بتعداد منافعها.

والثاني: أنه استغنى بعلم الله فيها عن كثرة التعداد.

والثالث: أنه اقتصر على اللازم دون العارض.

(وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى(18)

«فَإِنْ قِيلَ» : المآرب جمع، فكيف قال: «أُخرى» ولم يقل: «أُخَر» ؟

فالجواب: أن المآرب في معنى جماعة، فكأنه قال: جماعة من الحاجات أُخرى، قاله الزجاج.

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنما كانت العصا واحدة، وكان إِلقاؤها مَرَّة، فما وجه اختلاف الأخبار عنها، فإنه يقول في الأعراف: (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) ، وهاهنا: «حية» وفي مكان آخر: (كَأَنَّها جَانٌّ) ليست بالعظيمة، والثعبان أعظم الحيات؟

فالجواب: أن صفتها بالجان عبارة عن ابتداء حالها، وبالثعبان إِخبار عن انتهاء حالها، والحيّة اسم يقع على الصغير والكبير والذكر والأنثى.

وقال الزجاج: خَلْقُها خَلْق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخِفَّتها كاهتزاز الجانِّ وخِفَّته.

قوله تعالى: (لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى)

إِن قيل: لِمَ لم يقل: «الكُبَر» ؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه كقوله: (مَآرِبُ أُخْرى) وقد شرحناه، هذا قول الفراء.

والثاني: أن فيه إِضماراً تقديره: لنريك من آياتنا الآية الكبرى.

وقال أبو عبيدة: فيه تقديم وتأخير، تقديره: لنريك الكبرى من آياتنا.

والثالث: أنه إنما كان ذلك لوفاق الآي، حكى القولين الثّعلبيّ.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة قوله: (مَا يُوحَى) وقد علم ذلك؟

فقد ذكر عنه ابن الأنباري جوابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت